أرشد أطباء وخبراء في مجال الصحة إلى مجموعة من التدابير الضرورية، التي يجب أن يتبعها مرضى السكري خلال شهر رمضان، حتى لا يتعرضوا لمضاعفات ضارّة خلال الصيام، وتفادياً لهبوط، أو ارتفاع السكر، أو المضاعفات الخطيرة، وعلى رأس هذه التدابير، الحرص على وجبتي إفطار وسحور متوازنتين وصحيتين.

في حديثها لـ"أخبار 24"، حثّت استشاري أمراض السكري بمستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل بتجمع الرياض الصحي الأول، د. رشا الحربي، مرضى السكري على تناول الوجبات في أوقات ثابتة خلال رمضان؛ لأنه غالباً مع تثبيت مواعيد الوجبات يكون هناك تثبيت لمواعيد الأدوية التي تؤخذ معها، حيث يتم تقسيم السعرات الحرارية بين وجبتي الإفطار والسحور على أن تكون هناك من وجبة إلى وجبتين خفيفة بينهما.

وبالنسبة لوجبة الإفطار، ينصح الأطباء بأن تكون على دفعتين الأولى خفيفة قبل صلاة المغرب، ويأخذ فيها من تمرة إلى تمرتين ويشرب كمية كافية من السوائل والماء، وبعد الصلاة يتناول الوجبة الرئيسية وينصح فيها بالبروتين لأنه يقلل الامتصاص السريع للسكر؛ وبالتالي لا يرتفع السكر بنسبة عالية بعد تناول الإفطار مباشرة.

وأشارت د. الحربي إلى أنه يفضل من البروتين الدجاج المشوي والسمك أو اللحوم القليلة الدهون، ويكون نصف وجبة الإفطار من الورقيات الخضراء والسلطات والألياف، والربع الأخير منها من النشويات المعقدة مثل الأرز البني والخبز الأسمر والبرغل، ويفضل أيضاً التقليل من العصائر المحلاة أو حتى الطبيعية وقت الإفطار، ويفضل أن يأكل ثمرة فاكهة كاملة بأليافها أفضل من أن يشربها، وأن يقلل من الحلويات الرمضانية بعد الإفطار مباشرة؛ لأنها تُهضم بسرعة، وبالتالي سيشعر بالجوع بعد فترة قصيرة من الإفطار، ويقلل من المقليات والمعجنات.

في السياق ذاته، نصحت وزارة الصحة، مرضى السكري، بتجنب عدة أمور خلال شهر رمضان، وهي تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات ، وخفض مستويات النشاط البدني، وعدم شرب كميات كافية من السوائل.

ونصحت الوزارة، في الوقت ذاته، مرضى السكري، بالحصول على الإرشادات والتعديلات الخاصة بالتغذية، وتغيير خطة الأدوية والمتابعة طبقًا لتقييم المخاطر الفردي، مع شرب كمية كافية من السوائل خلال الفترة بين الإفطار والسحور.

وفي نفس الإطار، شدد أطباء على أن وجبة السحور مهمة جداً لتقليل خطر انخفاض السكر أثناء النهار، حيث أوصوا باختيار أطعمة بطيئة الامتصاص مثل خبز الحبوب الكاملة، والشوفان، والفول أو البيض، والزبادي، والمكسرات بكميات معتدلة، كما دعوا إلى تجنب الأطعمة المالحة أو عالية السكر التي تسبب العطش أو تقلبات في السكر.

كما نصحوا بممارسة نشاط خفيف بعد الإفطار، مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة، ويُفضل تجنب المجهود الشاق أثناء الصيام لتقليل خطر هبوط السكر.

الأطباء شددوا أيضاً على أنه يجب على مريض السكري قياس مستوى السكر في الدم في الصباح عند الاستيقاظ، ومرة ثانية في العصر وقبل المغرب؛ لأن في حالة ارتفاع السكر أو هبوطه يجب على مريض السكري الإفطار فوراً، إذا كان أكثر من 300 أو أقل من 70، وفي حالة ارتفاع السكري يجب على المريض أن يتناول قدراً كافياً من الماء حوالي 2 إلى 3 لترات من الإفطار حتى السحور للحفاظ على رطوبة خلايا الجسم، وسيولة الدم.