أدان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي إيكاو، قرارًا يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة، وذلك بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها المملكة، والإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وسلطنة عمان، ومصر، والمغرب، في خطوة تعكس موقفًا دوليًا حازمًا تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني.
وأكد مندوب المملكة الدائم لدى مجلس المنظمة المهندس محمد بن سامي حبيب، خلال اجتماعه السادس، أن المملكة ليست طرفًا في الصراع القائم، وقد دعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في 11 مارس 2026م، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، بما يعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة.
وجدد إدانة المملكة بأشد العبارات للهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني، مضيفا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الطيران المدني الدولي شيكاغو 1944م، وتهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة الجوية، مطالبًا إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات.
ولفت المجلس في قراره إلى أن الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير الماضي باستخدام الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية شيكاغو ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها، كما أشار إلى ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم (2817) في هذا الشأن.
وبيّن أن هذه الهجمات تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية في حركة النقل الجوي الدولي.
كما أدان المجلس استهداف الأعيان المدنية والمطارات، مؤكدًا أن ذلك يمثل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
ودعا المجلس لإيقاف هذه الهجمات فورا، وإحالة نص هذا القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.
وأكد مندوب المملكة الدائم لدى مجلس المنظمة في ختام مداخلته التزام المملكة التام باتفاقية شيكاغو، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة والمنظمة، مع جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية وتسهيل رحلات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة، مشددًا على أهمية التزام جميع الدول بأحكام الاتفاقية وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصصة له.