كشفت دراسة حديثة، أن نمط الحياة اليومي قد يكون عاملًا رئيسيًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، خاصة من خلال تحقيق توازن بين النوم والنشاط البدني وتقليل فترات الجلوس الطويلة.
واعتمدت الدراسة التي نشرها موقع "ميديكال نيوز توداي"، على تحليل بيانات 69 دراسة سابقة شملت ملايين الأشخاص ممن تزيد أعمارهم على 35 عامًا؛ بهدف فهم العلاقة بين العادات اليومية وصحة الدماغ، حيث ركّز الباحثون على ثلاثة عناصر أساسية هي: مدة النوم، ومستوى النشاط البدني، والسلوك الخامل.
وأظهرت النتائج أن ممارسة النشاط البدني بانتظام ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، في حين أن النوم غير المتوازن، سواء أقل من 7 ساعات أو أكثر من 8 ساعات يوميًا، قد يزيد من خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 28%.
وأبانت الدراسة أن الجلوس لفترات طويلة، خاصة لأكثر من 8 ساعات يوميًا، يعد عامل خطر إضافيًا؛ إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف بنسبة ملحوظة، ما يعكس التأثير السلبي للخمول على وظائف الدماغ.
وفي هذا السياق، أكد المدير الطبي لعيادة الدماغ الصحي في كاليفورنيا، دونغ ترينه، أن قوة الدراسة تكمن في حجم البيانات الكبير؛ ما يعزز موثوقية النتائج ويؤكد أهمية هذه العوامل في الحفاظ على صحة الدماغ.
وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين النوم الكافي والنشاط البدني يوفّر أفضل حماية ممكنة مقارنة بالاعتماد على عامل واحد فقط، مؤكدين أن هذه النتائج، رغم كونها قائمة على الملاحظة وليست سببية بشكل قاطع، تعزز أهمية تبنّي نمط حياة صحي كوسيلة فعالة للوقاية المبكرة من الخرف.