حذّرت دراسات طبية حديثة صادرة عن جامعات ومراكز بحثية من الاعتماد على التشخيص الذاتي لجرثومة المعدة، مؤكدةً أن أعراضها قد تتشابه مع أمراض هضمية أخرى؛ ما يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
وأوضحت أبحاث طبية صادرة عن جامعة أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية، أن معظم المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض واضحة، لكن في حال ظهورها، تشمل: ألماً أو حرقة في أعلى البطن، الغثيان والقيء، الانتفاخ وكثرة التجشؤ، فقدان الشهية أو الوزن، وفي الحالات المتقدمة قد يحدث نزيف بالمعدة .
كما تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية إلى أن الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل عسر الهضم، والارتجاع، وعدم الارتياح في المعدة، وهي أعراض قد تتداخل مع أمراض أخرى مثل القولون العصبي، أو قرحة المعدة.
وأظهرت دراسة منشورة في مجلة علمية تابعة لقاعدة بيانات PubMed، أجراها باحثون من جامعة شندي السودانية، عام 2025، أن من أبرز الأعراض المرتبطة بعدوى جرثومة المعدة: آلام البطن، والغثيان، والقيء، حيث ارتبطت هذه الأعراض بشكل واضح بالإصابة لدى المشاركين في الدراسة.
وشددت الدراسات على أن جرثومة المعدة قد تكون "صامتة" في كثير من الحالات؛ إذ لا تظهر أعراض على نسبة كبيرة من المصابين، رغم خطورتها المحتملة في التسبب بالتهابات مزمنة وقرح، بل وقد ترتبط بسرطان المعدة في بعض الحالات.
وأكد خبراء الصحة أن التشخيص الدقيق يتطلب فحوصات طبية مثل اختبار التنفس، أو تحليل البراز، أو المنظار، محذرين من أن الاعتماد على الأعراض فقط قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ وتأخر العلاج.
وفي هذا الإطار، ينصح الأطباء بمراجعة المختصين فور استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة مع ظهور علامات خطيرة مثل القيء الدموي، أو البراز الأسود.