كشفت دراسة ألمانية حديثة أن نوعاَ معدلاً من العلاج بخلايا "كار-تي" قد يغني مرضى سرطان الدم عن الأدوية الكيميائية، مبينة أن هذا العلاج حقق نسبة شفاء تخطت 45% رغم أنه في تجاربه الأولى.
ويعتمد العلاج بخلايا "كار-تي" على خلايا مناعية تسمى الخلايا التائية، التي تستخرج من دم المريض وتعدل لإنتاج بروتين يستهدف السرطان، وتتكاثر حتى تصل إلى ملايين الخلايا قبل إعادة حقنها في المريض، وعادةً ما تُعطى أدوية العلاج الكيميائي السامة مسبقاً لتثبيط جهاز المناعة وتعزيز فعالية خلايا "كار-تي".
واختُبرت الدراسة في تجربة جديدة نوعاً محدداً من الخلايا التائية يعرف باسم الخلايا الجذعية التائية ذات الذاكرة، والتي تستطيع تجديد نفسها وتعيش لسنوات وتتحول إلى مجموعات فرعية عديدة أخرى من الخلايا التائية.
وقام الباحثون بإعادة حقن مجموعة من المرضى المصابين بأنواع مختلفة من سرطان الدم، والذين لم ينجح علاجهم بزرع نخاع العظم، بالخلايا الجذعية التائية ذات الذاكرة، وتم حقن مجموعة أخرى بخلايا "كار-تي" العادية، وهو علاج لم يمض على استخدامه سوى 10 سنوات تقريباً، ولم يتلق أي من المرضى علاجاً كيميائياً مسبقاً.
ووفق الدراسة، بلغت نسبة الاستجابة الكاملة، والتي اختفى فيها السرطان بنسبة 45% في مجموعة العلاج بالخلايا الجذعية التائية مقارنة مع 10% في المجموعة الأخرى.
من جانبه، قال الباحث الرئيسي في الدراسة لوكا جاتينوني، وهو رئيس قسم الأبحاث في معهد لايبنيتس للعلاج المناعي بمدينة ريجنسبورج في ألمانيا، إن رؤية استجابات كاملة لدى المرضى عند جرعات "منخفضة" دون علاج كيميائي مسبق، يؤكد نتائج العمل على مدى سنوات في المرحلة قبل السريرية، ويفتح فصلاً جديداً في تصميم خلايا "كار-تي".