أوصى المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ صالح الفوزان، عموم المسلمين، بالجد والاجتهاد في العشر الأول من شهر ذي الحجة، بأنواع الطاعات والقربات، بالتزامن مع قرب حلولها حيث دعت المحكمة العليا عموم المسلمين في المملكة لتحرّي رؤية هلال ذي الحجة مساء غدٍ (الأحد).
وأكد الشيخ الفوزان أن الأحاديث النبوية دلّت على أن العمل الصالح في هذه الأيام أحبُّ إلى الله تعالى من العمل فيما سواها من الأيام، مشيراً إلى ما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء".
وشدد على أنه ينبغي للمسلم في هذه الأيام الإكثار من الأعمال الصالحة، مع الحرص على أداء الفرائض واجتناب المعاصي؛ فإن هذه العشر موسم من المواسم الفاضلة التي منَّ الله تعالى بها على عباده، قال الله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) والأيام المعلومات هي أيام العشر في قول جمهور العلماء. فبعد الفرائض يتزود المسلم من نوافل العبادات من صلاة وصدقة وصيام، لا سيما الإكثار من ذكر الله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير"، وكذلك صيام يوم عرفة لغير الحاج، ففي حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم يوم عرفة، فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" أخرجه مسلم.
ونبّه المفتي مَن نوى الأضحية على عدم الأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يضحي"، وفي رواية: "فلا يمسَّ من شعره وبشرته شيئًا"، والأضحية فضلها عظيم، وقد "ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين" الحديث أخرجه البخاري ومسلم.
وسأل المفتي العام للمملكة الله تعالى أن يوفق الجميع لطاعته ومرضاته، وأن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا وجميع المسلمين.