تشهد سماء مدينة جدة، مساء اليوم (الجمعة)، عبورًا لمجموعة من أقمار ستارلينك، في فرصة لهواة الفلك لرصد أقمار صناعية حديثة الإطلاق بالعين المجردة بعد غروب الشمس مباشرة.

وأفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، بأن هذه الأقمار تنتمي إلى مهمة (Starlink Group 17-47) التي أُطلقت حديثًا إلى المدار وتحمل 24 قمرًا صناعيًا من الجيل الجديد، ونظرًا لحداثة الإطلاق لا تزال الأقمار متقاربة نسبيًا على طول مسارها المداري ولم تصل بعد إلى مواقعها التشغيلية النهائية، ما يزيد من احتمالية ظهور أكثر من قمر أثناء العبور في مشهد قد يشبه قطار ستارلينك المعروف.

ولفت إلى أن العبور بدأ عند حوالي الساعة 7:36 مساءً بالتوقيت المحلي، حيث تظهر الأقمار منخفضة فوق الأفق الجنوبي على ارتفاع يقارب 10 درجات ثم ترتفع تدريجيًا عبر السماء حتى تصل إلى ارتفاع يقارب 80 درجة فوق الأفق قبل أن تواصل حركتها باتجاه الأفق الشمالي.

وأضاف أن السطوع المتوقع يصل إلى قدر ظاهري يبلغ نحو 3.1، وهو سطوع كافٍ لجعل بعض الأقمار مرئية بالعين المجردة من داخل مدينة جدة في حال كانت الأجواء صافية وخالية من السحب أو الغبار الكثيف، كما أن الأقمار الحديثة الإطلاق تكون عادة أكثر لمعانًا من الأقمار التي استقرت منذ فترة طويلة في مداراتها التشغيلية النهائية.

وأشار إلى أن القدر الظاهري المتوقع البالغ 3.1 تقريبًا يمثل سطوع ألمع الأقمار في المجموعة، في حين قد تظهر الأقمار الأخرى أقل لمعانًا بدرجات متفاوتة لذلك قد تختلف سهولة رصد كل قمر من آخر أثناء العبور.

ولفت أبو زاهرة إلى أنه بشكل عام لا يمكن ضمان رؤية أقمار ستارلينك بنسبة 100٪ رغم أن التوقعات تشير إلى إمكانية رصدها بالعين المجردة في حال توفرت ظروف مناسبة، فوضوح المشاهدة في هذا الحدث يعتمد على صفاء السماء وقت العبور ودرجة الإضاءة في موقع الرصد داخل المدينة، إضافة إلى وجود الغبار أو السحب الخفيفة التي قد تقلل من سطوع الأقمار.

وأضاف أن الأقمار قد تكون واضحة ومرئية على شكل نقاط ضوئية متتابعة خلال مرورها، بينما قد تبدو باهتة أو يصعب تمييزها في بعض المواقع أو إذا لم تكن ظروف الشفق المثالية متوفرة، لذلك يظل رصدها ممكنًا لكنه غير مضمون بالكامل ويختلف من موقع لآخر داخل جدة.