أطلق برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، تقريره السنوي لعام 2025م تحت شعار "أثر ممتد"، مستعرضًا أبرز الإنجازات التي تحققت في تطوير منظومة تنمية القدرات البشرية، ومن بينها تأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وأوضح البرنامج أن التقرير يستعرض رحلة تنمية القدرات البشرية عبر مختلف المراحل العمرية، بدءًا من الطفولة المبكرة والتعليم العام والجامعي، مرورًا بالتدريب التقني والمهني، وصولًا إلى التعلم مدى الحياة، بما يسهم في تنمية قدرات وطنية قادرة على مواكبة المتغيرات وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبيّن التقرير رحلة تنمية القدرات البشرية عبر أربع محطات رئيسة تمثلت في "هوية تُرسّخ" لترسيخ القيم والهوية الوطنية واللغة العربية، و"أساس يُبنى" لبناء قدرات تعليمية مرنة وتنمية المهارات المستقبلية، و"جاهزية تُعزّز" لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إضافة إلى "ريادة تتجدد" لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال وفرص التعلم المستمر.
واستعرض التقرير عددًا من الإنجازات النوعية، من أبرزها تطوير المناهج التعليمية وإدراج الذكاء الاصطناعي مقررًا إلزاميًا في التعليم العام، وتأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، إلى جانب إطلاق منصة وطنية لتطوير القدرات المهنية للمعلمين والمعلمات استفاد منها أكثر من 470 ألف متدرب ومتدربة.
وأشار التقرير إلى مواصلة تطوير منظومة التعليم الجامعي، وأقر مجلس الوزراء إنشاء ثلاثة فروع لجامعات دولية ومحلية جديدة، من بينها جامعة نيوهيفن الأمريكية، وجامعة ستراثكلايد البريطانية، فيما تجاوز عدد الطلاب السعوديين المبتعثين إلى أفضل 200 جامعة ومعهد عالمي 28.4 ألف طالب وطالبة، منهم أكثر من 3.8 ألف طالب وطالبة في أفضل 30 جامعة عالميًا.
وعلى مستوى التدريب التقني والمهني، جرى تدشين ثلاث أكاديميات جديدة بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.
وفي مجال اكتشاف المواهب الوطنية، تجاوز معدل التحاق الطلاب الموهوبين بالبرامج الخاصة 42%، متضاعفًا مقارنة بعام 2024م؛ وفي جانب تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفعت نسبة التحاق الطلاب ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية بنسبة 70%.
وفي محور الابتكار وريادة الأعمال، أسهمت الشراكات الاستراتيجية مع ست جامعات عالمية في احتضان وتدريب 80 شركة ريادية رقمية، ودعم 60 شركة ناشئة جامعية عبر مسرعات متخصصة، وربطها بأكثر من 84 فرصة استثمارية وجهة تمويلية.
كما سلط التقرير الضوء على الجهود في تعزيز الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة، حيث أسهمت منصة "سعوديبيديا" في إبراز الهوية السعودية عالميًا بست لغات من خلال نشر أكثر من 40 ألف مقال، وأكثر من 18 ألف منتج مرئي، فيما حصدت مبادرة "كنوز السعودية" 18 جائزة عالمية عن أعمالها الإبداعية.