أكّد وفد وزارة الصناعة والثروة المعدنية خلال تمثيله المملكة في المؤتمر الدولي للتعدين بكندا PDAC 2026، أن الثروات المعدنية الكامنة في المملكة تُقدر قيمتها بنحو 9.4 تريليون ريال، حيث استعرض رؤية الوزارة لتطوير القطاع، وفرص الاستكشاف والتعدين، إضافة إلى الممكنات والمزايا التنافسية للبيئة الاستثمارية.
طرح 46 ألف كلم2 للاستكشاف التعديني
وأوضح وكيل الوزارة لإدارة الموارد التعدينية عبد الرحمن البلوشي، في المؤتمر الذي انعقد بمدينة تورونتو خلال الفترة من 1 إلى 4 مارس الجاري؛ أن ثروات المملكة المعدنية مدعومة ببيئة تنظيمية حديثة، وجولات تراخيص تتسم بالشفافية، وبرنامج المسح الجيولوجي الضخم الذي يغطي 700 ألف كيلومتر مربع من الدرع العربي، وبنية تحتية عالمية المستوى تمتد من المنجم إلى السوق.
ولفت البلوشي إلى أن هذه الممكنات تُشكّل أساسًا متينًا للمستثمرين العالميين الباحثين عن فرص استراتيجية طويلة الأجل عبر سلسلة القيمة التعدينية، كما أبرز خلال قمة وزراء التعدين الدوليين (IMMS)، أهمية الشراكات العالمية في تلبية الطلب المتزايد على المعادن، متناولًا الفجوة العالمية المتسارعة بين المعروض من المعادن والطلب المتزايد عليها.
كما بيّن أن المملكة طرحت مساحات تتجاوز 46 ألف كيلومتر مربع للاستكشاف، وتعمل بنشاط على معالجة فجوات التمويل من خلال حزمة من الحوافز التنافسية، وفي مقدمتها برنامج تمكين الاستكشاف التعديني (EEP) لتقليل مخاطر الاستثمار في مراحله المبكرة، منوهًا بإطلاق "الكلية السعودية للتعدين" خلال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي يناير الماضي، وتوفير إرث جيولوجي يمتد لـ 80 عامًا من البيانات المتاحة رقميًا للمستثمرين عبر قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية (NGD).
وعقد وفد المملكة المشارك في المؤتمر الدولي للتعدين "PDAC 2026" سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين لشركات التعدين العالمية والمستثمرين، لتسريع وتيرة التعاون في مجالات الاستكشاف، والخدمات التعدينية، والمعالجة، ما يؤكّد تجاوز التحول السعودي في القطاع مرحلة التخطيط والتشريع، ليصل إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج.







































