close menu

البديوي: لا نقبل التفريط في أمننا أو المساس بسيادة أراضينا

البديوي يدعو مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الاعتداءات الإيرانية
دول المجلس كانت وعلى مدى عقود شريكًا موثوقًا للأمم المتحدة
دول المجلس كانت وعلى مدى عقود شريكًا موثوقًا للأمم المتحدة

دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، واتخاذ جميع الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية، وإشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.

البديوي: دول مجلس التعاون سعت لتعزيز استقرار مناطق متعددة حول العالم

وأضاف البديوي، خلال تقديم الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت البند "التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في حفظ السلم والأمن الدوليين"، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم، أن دول مجلس التعاون تتعرض، منذ 28 فبراير الماضي وحتى الوقت الحالي، لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المسلحة، حيث طالت هذه الاعتداءات والهجمات منشآتٍ مدنية وحيوية، بما في ذلك المطارات المدنية، والمنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، وموانئ وخزانات الوقود، ومرافق خدمية، ومناطق سكنية وتجارية، ومقارّ البعثات الدبلوماسية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها.

وجدد في هذا الإطار إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دول المجلس ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

ولفت إلى أن دول المجلس كانت وعلى مدى عقود شريكًا موثوقًا للأمم المتحدة، سياسيًا وإنسانيًا واقتصاديًا، وأسهمت في دعم برامجها، وسعت نحو تعزيز استقرار مناطق متعددة حول العالم، لا سيما أن الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة ينص على أن المنظمات الإقليمية شريكٌ أصيل في منظومة الأمن الجماعي، وفي هذا السياق فقد أقر مجلس التعاون في مارس 2024 رؤيته للأمن الإقليمي وهي وثيقة هامة تهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

واستعرض أبرز المحطات في مسيرة التعاون الإقليمي والدولي لمجلس التعاون، من بينها اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (79/295) بشأن "التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية"، الذي أسس لمرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، حيث يُعد هذا التنسيق بين الجانبين ركيزة أساسية في إدارة الأزمات الإقليمية، إذ تجمع هذه الشراكة بين الشرعية الدولية التي تمثلها الأمم المتحدة، والفهم العميق للخصوصيات الإقليمية الذي يتمتع به مجلس التعاون، بما يعزز فعالية الاستجابة الدولية ويسهم في احتواء الأزمات.

وأشار إلى أن مجلس التعاون لم يكن يومًا طرفًا في الأزمات، بل شريكًا في الحلول المبنية على الحوار والدبلوماسية، فقد دعم سبل الاستقرار في عدد من الملفات الإقليمية، وواصل التنسيق مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين في معالجة الأزمات وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مجسدًا بجهوده نموذجًا راسخًا للعمل الإقليمي القائم على التكامل.

وأكد أن مجلس التعاون داعية استقرار، وشريك في المسؤولية، ويمد يديه للسلام، لكن لا يقبل التفريط في أمنه والمساس بسيادة أراضيه، ولا يقبل أن يكون استقرار المنطقة رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيرًا لتهديد الممرات، ليبقى "الخليج العربي" - رغم كل التحديات- منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكًا فاعلًا في الأمن، لا عبئًا عليه.

3 images icon
أضف تعليقك
paper icon