أفادت تقارير إعلامية يمنية وقناة "الإخبارية" بأن قوات «درع الوطن» تتجه نحو العاصمة المؤقتة عدن، ضمن تحركات عسكرية وأمنية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد الأمني في المحافظات الجنوبية، في ظل تصعيد سياسي وأمني لافت عقب قرار مجلس القيادة الرئاسي إقالة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وإحالته إلى النائب العام بتهم وُصفت بـ«الخيانة العظمى».
يأتي هذا التحرك في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة الوضع الأمني في جنوب اليمن، بالتزامن مع التحضير لانعقاد مؤتمر الرياض للحوار الجنوبي–الجنوبي، برعاية التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
انتشار تدريجي وإعادة تموضع عسكري
وكانت قوات «درع الوطن»، التابعة للحكومة اليمنية والمدعومة من التحالف، قد تمكنت مؤخراً من بسط سيطرتها على عدد من المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وسط استعدادات للانتشار في شبوة وأبين، وصولًا إلى عدن، ضمن ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.
وفي محافظة المهرة، جرى ترحيل نحو 300 عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى عدن، بعد تسليم أسلحتهم والعربات العسكرية، في خطوة عكست تراجع نفوذ الانتقالي في المحافظة، مقابل تعزيز حضور القوات الحكومية.
اللجنة الأمنية بلحج: إجراءات حاسمة لحماية المحافظة
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة لحج، برئاسة المحافظ اللواء الركن أحمد عبدالله تركي، إقرار حزمة من الإجراءات والقرارات الأمنية والعسكرية، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المحافظة من أي محاولات لزعزعة أمنها بما يخدم مليشيات الحوثي.
وأكدت اللجنة أن هذه الخطوات تأتي بالتنسيق الكامل مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تقديرًا لدورها المحوري في دعم الشرعية، ومساندة الجهود العسكرية والأمنية لمواجهة الانقلاب الحوثي، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الحساس لمحافظة لحج المحاذية لمناطق سيطرة المليشيات.
ترحيب بقوات درع الوطن وخطة انتشار مشتركة
وأعلن بيان اللجنة الأمنية الترحيب بقوات «درع الوطن» الجنوبية في محافظة لحج، والتأكيد على دورها في دعم الأمن والاستقرار، من خلال خطة انتشار وتمركز مُعدّة مسبقًا، إلى جانب تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية بشكل مشترك بين الوحدات الأمنية والعسكرية وقوات مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع قوات «درع الوطن»، وتحت قيادة المحافظ بصفته رئيس اللجنة الأمنية.
كما دعت اللجنة أبناء المحافظة، وكافة المؤسسات الأمنية والعسكرية، إلى التعاون المسؤول في حفظ الأمن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على دعم المؤسسة الأمنية والعسكرية
ميدانيًا، أفادت تقارير إعلامية يمنية بوقوع انفجارات قوية في مخازن أسلحة بمحافظة الضالع، عقب استهدافها من قبل الطيران، في مؤشر على تصعيد عسكري متزامن مع التحركات الأمنية لقوات «درع الوطن» في عدد من المحافظات الجنوبية.













































