لم ينتظر المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيجي موعد التحاق زملائه بمعسكر المنتخب، بل استغلّ أيام الراحة الممنوحة له من نادي القادسية السعودي ليحطّ في مركز كوفرسيانو قبل الجميع بعدة أيام، مُتسلّحًا بعزيمةٍ واضحة ورغبةٍ جارفة في الاستمرار ضمن حسابات المدرب جينارو غاتوزو قبيل مواجهة إيرلندا الشمالية المصيرية.
ويُعدّ ريتيجي الهدّاف الأبرز في حقبة غاتوزو على رأس الأزوري، برصيد 5 أهداف، ما يمنحه ثقة إضافية في المطالبة بمكانٍ أساسي في التشكيلة.
كشف ريتيجي عن حالته البدنية والذهنية بقوله: "أنا في حالة بدنية ممتازة. منذ أن خضت مباراة النرويج وأنا أتوق للعودة واللعب على الأراضي الإيطالية. هذه المباراة هي الأهمّ بالنسبة لنا دون أدنى شك. حين علمت بأيام الراحة، تواصلت فورًا مع الجهاز الفني وحضرت قبل أسبوع كامل للتدرّب مع المُعدَّيْن البدنيَّيْن برونو ودينو، من أجل ضبط لياقتي على أفضل وجه."
لا يُخفي ريتيجي ارتباطه العاطفي بمدينة بيرغامو، حيث عاش فصلًا مميزًا مع أتالانتا، فقال: "العودة إلى بيرغامو دائمًا ما تحمل شعورًا جميلًا. هذه المدينة تحتلّ مكانة خاصة في قلبي؛ عشتُ فيها لحظات لا تُنسى الموسم الماضي، وخضت مباراة كبيرة ضد إستونيا هنا في سبتمبر الماضي."
وعن المنافسة داخل خط الهجوم، أضاف: "وجود لاعب بحجم وبمستوى بيو يُعدّ إضافة نوعية للفريق. هناك لاعبون أصحاب جودة عالية في كل مركز، وهذا يدفعك لتقديم أفضل ما لديك في كل حصة تدريبية. لكننا لسنا في منافسة ضد بعضنا البعض، نحن عائلة واحدة نسير في الاتجاه ذاته."
وفي حديثه عن علاقته بالمنتخب الإيطالي، لم يُخفِ رتيغي مشاعره: "أحببتُ إيطاليا منذ أول اتصال تلقّيته من المدرب مانشيني. اللعب لهذا المنتخب هو أعظم شيء حدث لي في مسيرتي الكروية. أشعر بفخرٍ كبير في كل مرة أرتدي فيها هذا القميص، وأتمنى أن يستمر هذا الشرف طويلًا. أشكر المدرب على ثقته الدائمة بي، وأشكر الجماهير على دعمها الذي لا يتوقف."
وعن الأجواء داخل المعسكر قبيل المباراة الحاسمة، قال: "نحن هادئون، والمجموعة كلها كذلك. تحدّثنا كثيرًا عن أهمية خفّة البال، وعدم الانشغال بحجم المباراة أو ضغوطها. النتيجة المطلوبة واحدة لا غير: الفوز. علينا أن نواصل ما بدأناه منذ تولّي غاتوزو: القتال في كل دقيقة، وإثبات هويتنا في الملعب."
نفى ريتيجي أن يكون انتقاله إلى الدوري السعودي قد أثّر على فرصه الدولية: "لم يخطر ببالي للحظة أنني سأفقد مكاني في المنتخب بسبب انتقالي إلى القادسية. غاتوزو منحني ثقة كبيرة وطمأنينة حقيقية. لا أريد الخوض في التفاصيل، لكنها كلمات تشبه كلمات العائلة، وأنا ممتنّ له من أعماق قلبي."
وعن علاقته بمدرّبه في القادسية، بريندان روجرز، الأيرلندي الشمالي الجنسية، كشف ريتيجي عن طرافة الموقف: "علاقتي بروجرز ممتازة، نتحدث كثيرًا. ومنذ توليه تدريب الفريق لم نخسر أي مباراة. لكن المضحك أنه رغم كونه من أيرلندا الشمالية، لم يُعلّق بكلمة واحدة على مباراة إيطاليا المقبلة! حديثنا اقتصر فقط على شؤون القادسية."