أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، اليوم (الاثنين)، تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس هانتا لراكبة فرنسية كانت على متن السفينة السياحية MV Hondius، مؤكدة أن حالتها الصحية تشهد تدهورًا.
تمكنت السلطات الصحية الفرنسية حتى الآن من تتبع 22 حالة مخالطة
وقالت ريست، في تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر"، إن الراكبة واحدة من بين 5 فرنسيين كانوا على متن السفينة، موضحة أن نتائج الفحوصات الأولية للأربعة الآخرين جاءت سلبية، إلا أن السلطات ستعيد فحصهم خلال الأيام المقبلة تحسبًا لفترة الحضانة الطويلة للفيروس.
وأضافت أن السلطات الصحية الفرنسية تمكنت حتى الآن من تتبع 22 حالة مخالطة، مشددة على أهمية التدخل المبكر لمنع انتقال العدوى وكسر سلاسل انتشار الفيروس. وأشارت إلى أن الحكومة أصدرت مرسومًا جديدًا يسمح بتعزيز إجراءات العزل الصحي للمخالطين بهدف حماية السكان.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماع أزمة في وقت لاحق اليوم لمتابعة تطورات الوضع الصحي، فيما أكدت وزيرة الصحة أن فرنسا تمتلك مخزونًا كافيًا من الكمامات والفحوصات الطبية للتعامل مع أي تطورات محتملة.
وفي الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الصحة الأمريكية أن الفحوصات التي أجريت لركاب أمريكيين تم إجلاؤهم من السفينة أظهرت إصابة أحدهم بشكل طفيف بسلالة "أنديز" من فيروس هانتا عبر اختبار PCR، بينما ظهرت أعراض خفيفة على راكب آخر من بين 17 شخصًا جرى نقلهم جوًا إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت الوزارة أن الراكبين وُضعا داخل مقصورات عزل بيولوجي احترازية على متن الطائرة، على أن يُنقل الركاب إلى مركز طبي متخصص في مدينة أوماها بولاية نبراسكا لإجراء تقييمات سريرية ومتابعة حالتهم الصحية.
وفي السياق ذاته، تتواصل عمليات إجلاء الركاب وأفراد الطاقم من السفينة الراسية في أرخبيل الكناري الإسباني، بعد إنزال نحو 100 شخص خلال المرحلة الأولى من العملية، فيما يُتوقع أن تبحر السفينة لاحقًا إلى هولندا عقب استكمال إجراءات الإخلاء والتعقيم.
وتكمن خطورة الوضع الصحي في أن السلالة المكتشفة على متن السفينة هي فيروس هانتا من نوع «أنديز»، وهي سلالة نادرة قادرة على الانتقال بين البشر، بخلاف معظم أنواع فيروس هانتا التي تنتقل عادة من القوارض إلى الإنسان. كما قد تمتد فترة حضانة الفيروس إلى ستة أسابيع؛ ما يدفع السلطات الصحية إلى تشديد المراقبة والحجر الصحي للمخالطين.
وفي أستراليا، أعلنت الحكومة أنها ستستأجر رحلة جوية خاصة لإجلاء مواطنيها من السفينة، مع إخضاعهم للحجر الصحي فور وصولهم. وقال وزير البيئة الأسترالي موراي وات، إن الرحلة ستشمل أربعة أستراليين إضافة إلى مقيم في تينيريفي وآخر في نيوزيلندا، موضحًا أن الترتيبات النهائية الخاصة بالحجر الصحي يجري تنسيقها مع الولايات والأقاليم الأسترالية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت الجمعة الماضية أن ثمانية أشخاص ممن غادروا السفينة ظهرت عليهم أعراض مرضية، فيما تأكدت إصابة ستة منهم بفيروس هانتا، بينهم ثلاثة توفوا، وهم هولنديان وألماني.































