سجّلت جامعة نجران، براءة اختراع عالمية لمشروع نظام مبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي ورؤية الحاسوب لتقييم مستوى الوعي لدى مرضى الغيبوبة، عبر تحليل دقيق لحركات عين المريض وتفاعله الحسي واستجابته الصوتية، وربط البيانات تلقائيًا بمقياس غلاسكو للغيبوبة (GCS) المعتمد عالميًا.
سُجلت بمكتب براءات الاختراع الأمريكي (USPTO)
ويشمل المشروع أداة تشخيصية أكثر دقَّة وموضوعية للأطباء، مما يُقلل من احتمالية الخطأ البشري ويساعد على اتخاذ قرارات علاجية أسرع وأكثر فعالية، ما يُمثّل نقلة نوعية في كيفية استخدام التقنية لتعزيز الرعاية الحرجة ومساعدة الكادر الطبي، وتسريع اتخاذ القرار العلاجي داخل أقسام الطوارئ ووحدات العناية الحرجة.
وأكّد عميد الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة د. سعيد الأحمري، أنَّ تسجيل براءة الاختراع من مكتب براءات الاختراع الأمريكي (USPTO) يعكس قدرة البيئة البحثية المحلية بالجامعة على الانتقال من التجارب المختبرية إلى تطبيقات سريرية ملموسة تخدم المرضى وتدعم الأطباء بأدوات مساعدة قائمة على البيانات والتحليل الذكي.
واعتمد التعلم الطبي الحديث بالجامعة خطوات مُمنهجة لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المناهج منذ منتصف عام 2024، وذلك عبر 3 محاور متكاملة شملت تحديث توصيفات المقررات في المراحل ما قبل الإكلينيكية والإكلينيكية، وإطلاق دورات تدريبية متخصصة لأعضاء هيئة التدريس، وبرامج تدريب طبية تطبيقية للطلبة تركز على استخدام أدوات تشخيصية وعلاجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بدوره أكَّد عميد كلية علوم الحاسب ونظم المعلومات بالجامعة د. خيران آل رجب، أنَّ ثقافة المبادرة والابتكار نمت بين الطلاب عبر أندية متخصصة في الذكاء الاصطناعي وفعاليات "هاكاثون" ومعارض علمية، مشيرًا إلى تدشَّين مسارات أكاديمية جديدة في الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، وإطلاق برامج ماجستير مهنية لسد فجوات سوق العمل، وتجهيز مختبرات طلابية بروبوتات ومعدات عملية وورش متخصصة، وإيفاد أعضاء هيئة تدريس ومعيدين لاستكمال دراساتهم في جامعات مرموقة.
وأظهرت جامعة نجران التزامًا واضحًا بتسخير الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات البيئية والمجتمعية، حيث حققت المركز الرابع في جائزة التميز ضمن منافسة "الذكاء الاصطناعي من أجل المناخ وتحسين الموارد"، وكذلك جائزة (LEAP- FAST) للابتكار في الذكاء الاصطناعي، المقدمة من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR)، مما يضع الجامعة على الخارطة الدولية في هذا المجال.
وأشار قياديون أكاديميون وبحثيون إلى أهمية تنمية الشراكات مع مؤسسات حكومية وصناعية ودولية لتعزيز أثر المشروعات وتسهيل تبنيها على نطاق أوسع، مؤكّدين أنَّ ربط البحث العلمي بالاحتياجات الميدانية يزيد من فرص تحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات مفيدة، ويرفع وعي المجتمع بأهمية الذكاء الاصطناعي وتبني ثقافة الاستخدام المسؤول والمثمر للتقنية.











