close menu

دراسة: الكوابيس المتكررة قد تكون مؤشراً للخرف

ترتبط بمشاكل الصحة العقلية الأخرى مثل القلق والاكتئاب
الكوابيس المتكررة تستجيب للعلاج بالتدريب على التصور الذهني
الكوابيس المتكررة تستجيب للعلاج بالتدريب على التصور الذهني

ربطت دراسة تحليلية أجرتها جامعة برمنغهام بين الكوابيس الأسبوعية المتكررة وزيادة خطر التدهور المعرفي بمقدار 4 أضعاف لدى الأشخاص في منتصف العمر، وبمقدار الضعف في تشخيص الخرف لدى كبار السن، مع الإشارة إلى أن التدريب على التصور الذهني يساهم في تعديل مسار العلاج.

تُعد الكوابيس مؤشراً مبكراً للتنكس العصبي

وأوضحت الدراسة أن الإنسان يقضي نحو 6 سنوات من حياته في الأحلام خلال دورات نوم حركة العين السريعة، إلا أن هذا الجانب من النوم لا يزال غير مدروس بشكل كافٍ من الناحية الطبية، ووفقًا للبحث الذي أجرته أبيديمي أوتايكو، الباحث السريري في المعهد الوطني البريطاني للبحوث الصحية، قد تُعد الكوابيس مؤشراً مبكراً للتنكس العصبي، بما في ذلك أمراض الزهايمر وباركنسون.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عامًا ويعانون من كوابيس أسبوعية لديهم خطر مرتفع بمقدار 4 أضعاف للتدهور المعرفي خلال العقد التالي، أما كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 79 عامًا، فارتفع لديهم خطر تشخيص الخرف بمقدار ضعفين، مع تسجيل أعلى معدلات بين الرجال مقارنة بالنساء.

كما أظهرت النتائج احتمال وجود عاملين رئيسيين: الأول يتمثل في تأثير البروتينات التنكسية العصبية (أميلويد بيتا، تاو، ألفا-سينوكلين) على دوائر نوم حركة العين السريعة قبل سنوات من ظهور الضمور الدماغي القابل للكشف، أما الثاني فيشير إلى أن التجزؤ المزمن لنوم حركة العين السريعة قد يرفع مستويات الكورتيزول والالتهاب والإجهاد التأكسدي؛ ما يسرع تلف البروتينات والأوعية الدموية الدقيقة.

وأوضحت الدراسة أن الكوابيس المتكررة تستجيب للعلاج بالتدريب على التصور الذهني، وهو تدخل غير دوائي يُجرى كخيار أولي ويهدف إلى إعادة صياغة سيناريوهات الكوابيس أثناء اليقظة. وأظهرت الأدلة الحديثة أن هذا العلاج يساهم في انخفاض تراكم بروتين بيتا النشواني في السائل النخاعي واستقرار الذاكرة، كما يرتبط بتحسن بنية نوم حركة العين السريعة وتحسين القدرات المعرفية.

وقد يُتيح الفحص الروتيني للكوابيس التدخلات المبكرة قبل عقود من ظهور الخرف السريري، كما أن استخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي قد يساعد في تعديل مسار المرض قبل حدوث أعراضه الجسدية أو المعرفية.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن الكوابيس ترتبط بمشاكل الصحة العقلية الأخرى مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، وأنها غالبًا ما تتضمن مشاعر قوية مثل الحزن والغضب والارتباك والشعور بالذنب، وبينت الدراسة أن 2 إلى 8% من البالغين يعانون من اضطرابات النوم الناتجة عن الكوابيس المتكررة التي تؤثر على جودة نومهم.

كما يُعد اضطراب سلوك حركة العين السريعة، الذي يظهر فيه الشخص بأفعال عدوانية أثناء الأحلام مثل الصراخ أو التحرك أو الخروج من السرير، من المؤشرات المبكرة لأمراض عصبية مثل مرض باركنسون أو الشلل الرعاش؛ ما يعزز أهمية متابعة الأحلام المزعجة كجزء من الرعاية الوقائية لصحة الدماغ.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات