شهدت أجهزة قياس السكر المستمرة، المعروفة باسم CGM، انتشارًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، ولم تعد مقتصرة على مرضى السكري، بل باتت تستخدم من قبل أشخاص أصحاء يسعون لفهم أجسامهم وتحسين نمط حياتهم.
تعتمد هذه الأجهزة على مستشعر صغير يُثبت على الجسم
وتعتمد هذه الأجهزة على مستشعر صغير يُثبت على الجسم، يقوم بقياس مستوى الجلوكوز على مدار اليوم، ويرسل البيانات مباشرة إلى الهاتف المحمول؛ ما يمنح المستخدم صورة لحظية عن تأثير الطعام والنوم وممارسة الرياضة على الجسم.
وتوسّعت شركات مثل Dexcom وAbbott في طرح هذه التقنية، مع إتاحة بعض الأجهزة دون وصفة طبية؛ ما ساهم في زيادة استخدامها خارج الإطار الطبي التقليدي.
في المقابل، حذّرت اختصاصية التغذية لوري وازن من أن هذه الأجهزة، رغم دورها في تعزيز الوعي الغذائي، قد تؤدي إلى القلق أو الهوس بالأرقام لدى بعض المستخدمين، خاصة عند الاعتماد المفرط على القراءات اليومية.
ومن الناحية العلمية، لا توجد أدلة واضحة تؤكد فائدة هذه الأجهزة للأشخاص غير المصابين بالسكري، كما أن دقتها ليست كاملة، إذ تقيس مستوى السكر في السوائل بين الخلايا وليس في الدم مباشرة؛ ما قد يؤدي إلى اختلاف النتائج أو تأثرها بعوامل بسيطة مثل النوم أو الضغط على المستشعر.
ومع تكلفة تقترب من 100 دولار شهريًا، يرى مختصون أن الاستخدام الواسع لهذه التقنية قد لا يكون ضروريًا للجميع.
وتبقى الخلاصة أن هذه الأجهزة تمثل أداة طبية مفيدة، لكنها ليست ضرورية للأصحاء، ويظل الاستخدام الواعي والمتوازن هو العامل الأهم للاستفادة منها دون آثار سلبية.














































