تتجسد معاني العطاء والتكافل في مبادرة إنسانية يقودها المواطن موسى عوض الفاضل البلوي ووالده وإخوته، حيث يواصلون منذ عام 1441هـ تفطير مئات الصائمين يوميًا من العمالة والجاليات المقيمة، داخل موقع مجهز يستقبل الصائمين قبيل أذان المغرب.
تنظيم يومي يبدأ بتجهيز المشروبات وترتيب الموائد وفق أعداد محددة لكل مائدة
وتوفّر الأسرة موائد إفطار متكاملة تشمل القهوة والشاي والعصائر والوجبات الساخنة، مع تنظيم يومي يبدأ بتجهيز المشروبات وترتيب الموائد وفق أعداد محددة لكل مائدة، ثم استقبال الصائمين حتى موعد الأذان، والبقاء معهم إلى ما بعد صلاة المغرب.
وقال موسى البلوي لموقع "أخبار 24" إن المبادرة بدأت بجهود شخصية من الأسرة، “ومع مرور الأعوام ازداد عدد المستفيدين حتى بلغ هذا العام ما بين 250 و350 صائمًا يوميًا، بدعم أهل الخير الذين لا يقصرون في المساندة”.
وأوضح أن موقع المبادرة في حي الياسمين مقابل حي التعاون وبالقرب من المنطقة الصناعية أسهم في وصولها إلى العمالة، مضيفًا أن الصائمين يتوافدون سنويًا بأعداد أكبر بعد أن يتناقلوا خبر المائدة فيما بينهم.
وأكد البلوي استمرار المبادرة خلال الأعوام المقبلة، داعيًا إلى تبني مبادرات مماثلة لما لها من أثر إنساني كبير، سائلاً الله القبول وأن يكتب الأجر لكل من ساهم ودعم.
من جهته قال عوض البلوي، إنهم مستمرون فيها من ست سنوات وسوف يستمرون فيها حتى الموت، مقدمًا شكره وعرفانه لله وحده على هذا العمل الصالح.
أما المقيم محمد من الجنسية اليمنية، فقال إنه سمع عن هذه المبادرة من أحد أصدقائه في العمل، حيث أتى اليوم معه وشارك جميع العمالة الموجودين الفطور، مثمنًا هذه المبادرة، "التي لها أثر كبير على النفس وتدل على معدن الشعب السعودي الطيب”.
كما أضاف جار موسى البلوي، عيد العطوي، أن موسى وإخوته يعملون على هذه المبادرة منذ ست سنوات، حيث يقومون بتقديم وجبات الإفطار لجميع العمالة في منزلهم وتقديم المشروبات والشاي لهم، مشيرًا إلى أنه شاهد وجود أكثر من 200 عامل في البيت، مؤكدًا أنه يتمنى أن يكون هو من يقوم على هذه المبادرة التي فيها الأجر عظيم جدًا.





































