وقّعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية وجامعة الملك عبدالعزيز، اليوم اتفاقية تعاون لتأسيس "الكلية السعودية للتعدين"، وذلك عبر تحويل كلية علوم الأرض وقسم هندسة التعدين بالجامعة إلى صرح أكاديمي وبحثي عالمي.
لوضعها ضمن أفضل 5 كليات تعدينية عالمية
وترتكز الوزارة في بناء الكلية الجديدة على التاريخ العريق لكلية علوم الأرض كأول كلية متخصصة في المنطقة، مع دمج أحدث المعايير الدولية والتقنيات الحديثة، لاستقطاب الطلاب المتميزين والشركات الرائدة، وتغطية كافة مراحل سلسلة القيمة من المسح الجيولوجي للاستكشاف والمعالجة.
وتستهدف الاتفاقية وضع الكلية الجديدة ضمن قائمة أفضل 5 مؤسسات تعليمية عالميًّا في مجال علوم الأرض والتعدين، من خلال استقطاب شريك أكاديمي عالمي لنقل الخبرات وتوطين المعرفة، وإعادة هيكلة البرامج الدراسية للبكالوريوس والدراسات العليا لتتواءم كليًّا مع متطلبات سوق العمل المتسارع، وسد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الصناعية.
كما تهدف إلى دمج المناهج الأكاديمية بالخبرة الصناعية والعلمية، مما يتيح تطوير برامج تعليمية وفق أعلى المعايير العالمية بالاشتراك مع قادة القطاع، لضمان تخريج كوادر تمتلك الأدوات العلمية والمهارات الميدانية، إلى جانب تمكين مخرجاتٍ بحثية تطبيقية لمحاكاة احتياجات التعدين للقطاع الجيولوجي والصناعي والتقني.
وجاء ذلك على هامش أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، بحضور الوزير بندر الخريّف، ووزير التعليم يوسف البنيان، حيث مثّل الجانبين في التوقيع نائبُ الوزير لشؤون التعدين م. خالد المديفر، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز د. طريف الأعمى.
وأكّد د. الأعمى على أن الجامعة ستركز في المرحلة القادمة على استقطاب كوكبةٍ من الأساتذة والباحثين البارزين دوليًّا، من خلال شريك أكاديمي عالمي، وتوفير بيئة بحثية متطورة تسهم في معالجة التحديات التقنية والبيئية في هذا القطاع الحيوي، وتحويل الكلية إلى مركز معرفي وبحثي ميداني.
من جهته، شدّد الوزير الخريف على أن الاستثمار في الكوادر البشرية هو الرهان الحقيقي لاستدامة قطاع التعدين، مشيرًا إلى أن الكلية الجديدة ستلعب دورًا محوريًّا في تخريج كفاءات وطنية تمتلك المهارات اللازمة لقيادة المشاريع التعدينية الكبرى، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في جعل المملكة مركزًا عالميًّا للمعادن.
بدوره، لفت وزير التعليم إلى أن إطلاق الكلية السعودية للتعدين يمثل خطوةً استراتيجية تجعل التعليم ركيزةً أساسية للتنمية الاقتصادية من خلال نموذج "التعليم المنتج"، الذي يربط مخرجات التعليم بفرص الاستثمار في القطاع ، مشيرًا إلى أنها ستُسهم في تأهيل كوادر سعودية متخصصة قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي، وتعزيز تنويع الاقتصاد الوطني.





















