اختُتم بالأمس برنامج CISO500في نسخته الخامسة، الذي تم تقديمه بالشراكة بين بي دبليو سي الشرق الأوسط و Sirar by stc، بعد خمسة أيام مكثفة وثريّة بالنقاشات والتجارب التطبيقية، وذلك في إطار تعزيز القدرات القيادية في مجال الأمن السيبراني ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
ويهدف البرنامج إلى تطوير مهارات مسؤولي الأمن السيبراني التنفيذيين (CISOs) وتعزيز دورهم الاستراتيجي في دعم التحول الرقمي للمؤسسات، من خلال تمكينهم من التعامل مع التحديات المعاصرة في المشهد السيبراني وتوسيع نطاق تأثيرهم في منظومات اتخاذ القرار.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة Sirar by stc الأستاذ ياسر السويلم أن البرنامج يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية القيادات السيبرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن برنامج CISO500 يمثل ركيزة أساسية في رحلتنا نحو بناء فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق، ومتوافق بالكامل مع طموحاتنا الوطنية. كما أشار السويلم إلى إن الاستثمار في قيادات الأمن السيبراني الوطنية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان تنمية رقمية مستدامة. ويجسد هذا البرنامج التزامنا بتمكين الكفاءات الوطنية لقيادة مشهد الأمن الرقمي وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
وأضاف أن مثل هذه المبادرات تسهم في دعم منظومات الأمن الرقمي وتمكين المؤسسات من مواجهة التحديات المستقبلية بثقة واستدامة.
من جانبه، أوضح الأستاذ سامر عمر قائد قسم الأمن السيبراني والثقة الرقمية في بي دبليو سي الشرق الأوسط أن الشراكة في تقديم البرنامج تعكس الالتزام بتطوير القدرات القيادية في مجال الأمن السيبراني، قائلاً "يُعد برنامج CISO500 استثماراً طويل الأمد في القيادات السعودية. وخلال العام الماضي، لمسنا كيف أن جمع كبار المتخصصين السعوديين في مجال الأمن السيبراني ضمن بيئة تنفيذية منظمة يسرّع من بناء القدرات، ويعزز الثقة، ويعمّق أطر التعاون. ومع دخول البرنامج عامه الثاني، يظل تركيزنا منصبّاً على تمكين رؤساء أمن المعلومات السعوديين من الرؤية الاستراتيجية والعمق التقني اللازمين لحماية الطموحات الرقمية للمملكة.
وأشار إلى أن الاستثمار في تأهيل القيادات المتخصصة يعد عاملاً أساسياً لدعم التحول الرقمي الآمن وتعزيز المرونة المؤسسية.
وتناول البرنامج مجموعة من المحاور المتقدمة، شملت أخطاء التحول السيبراني الشائعة، وآليات تأمين التحول الرقمي على مستوى المؤسسات، إضافة إلى إدارة الميزانيات والحوكمة المالية للأمن السيبراني، بما يعزز قدرة القيادات التقنية على ترجمة المخاطر والاستثمارات الأمنية إلى مؤشرات مالية تدعم التوجهات التنفيذية.
كما تطرّق إلى أحدث التطورات التقنية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والحوسبة الكمية، وتأمين البنى التحتية الحيوية والتشغيلية، مع التركيز على أهمية الحوكمة الأمنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرؤية المؤسسية الشاملة لإدارة المخاطر المرتبطة بها.
واعتمد البرنامج منهجية تعليمية تفاعلية جمعت بين النقاشات الاستراتيجية، والعمل الجماعي، والأنشطة التطبيقية الإبداعية، بما أسهم في تعميق استيعاب المفاهيم وتحويلها إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ عبدالله الأسمري، رئيس الأمن السيبراني في المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام وأحد المشاركين في البرنامج، أن التجربة شكّلت إضافة نوعية على الصعيدين الاستراتيجي والعملي، قائلاً "شكّل البرنامج تجربة ثرية عززت من المنظور القيادي للأمن السيبراني، خصوصاً في ربط الممارسات التقنية بالأبعاد الاستراتيجية والمالية داخل المؤسسة. كما أتاح مساحة قيمة لتبادل الخبرات حول التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، والتحديات المرتبطة بتأمين البنى التحتية الحيوية. هذه التجربة تعزز قدرة القيادات السيبرانية على تبني دور أكثر تأثيراً في دعم التحول الرقمي وتمكين اتخاذ القرار المبني على فهم شامل للمخاطر والقيمة".
وأضاف أن البرنامج أتاح تبادل الخبرات والرؤى حول التحديات الناشئة، وأسهم في تعزيز القدرة على ربط الأمن السيبراني بالأهداف المؤسسية ومتطلبات اتخاذ القرار التنفيذي.
وأكد المشاركون أن البرنامج شكّل تجربة معرفية ومهنية ثرية، وأسهم في تعزيز جاهزية القيادات السيبرانية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وترسيخ دور الأمن السيبراني كعامل تمكين استراتيجي يدعم الابتكار ويحافظ على موثوقية واستدامة الأعمال.















































