close menu

"حوامة" حي النرجس يحيون "فرحة الأولين" قبيل عيد الفطر

تراثًا متجددًا وطقسًا اجتماعيًا يعيد للحي حيويته

في مشهدٍ يعيد الذاكرة إلى زمن البساطة والترابط الاجتماعي، أحيا أهالي حي النرجس بالرياض موروث "الحوامة" النجدي القديم، محولين شوارع الحي إلى ساحة من البهجة والاحتفال، وذلك قبيل حلول عيد الفطر المبارك، وسط مشاركة لافتة من الصغار والكبار.

أجواء تمزج بين الحنين إلى الماضي وتجهيزات الحاضر

ولم تعد "الحوامة" مجرد تقليد لتوزيع الهدايا والحلويات، بل غدت تراثًا متجددًا وطقسًا اجتماعيًا يعيد للحي حيويته، إذ يجتمع الجيران لتقديم أفضل ما لديهم ورسم البسمة على وجوه الأطفال.

وبأجوائها التي تمزج بين الحنين إلى الماضي وتجهيزات الحاضر، استطاعت الفعالية هذا العام أن تكون أكثر شمولاً وتنظيماً، محققةً هدفها في إحياء ذكرى جميلة نشأت عليها الأجيال.

ذكريات "زمن الطيبين" وفي حديث لـ "أخبار 24"، استرجعت المواطنة نورة سيف السيف ذكريات الحوامة قديماً، مشيرة إلى الفوارق بين الماضي والحاضر، وقالت: كنا قديماً نمشي على البيوت ونردد (عطونا عيدي عادت عليكم في حال زينه)، وكان العيد عبارة عن (قريض، ملبس، وأربع قروش).

كما كان يُخصص يوم للولاد ويوم للبنات لضمان التنظيم والخصوصية". فرحة الصغار وعبّر الأطفال المشاركون عن سعادتهم الغامرة بهذه الفعالية؛ حيث أكد الطفل سعود العبدالعزيز أن "الحوامة" هذا العام كانت مميزة بتنوع الألعاب والأطعمة، فيما أشاد الطفل فيصل الدهش بكثرة التحديات والألعاب التي أضفت روح الحماس على التجمع. إرث يتوارثه الأجيال تستمر "الحوامة" كقصة فرح تبدأ قبل العيد، لتثبت أن الموروث الشعبي السعودي لا يزال ينبض بالحياة في قلوب الأجيال الجديدة، مؤكداً على قيم الكرم والجيرة والمشاركة التي تميز المجتمع السعودي.

أضف تعليقك
paper icon