في رحلة يتقاطع فيها الموروث الشعبي مع العلم الحديث، استطاعت المواطنة سلوى الحويطي أن تحوّل شغفها بالطب الشعبي إلى مسار علمي متخصص، لتبرز كواحدة من التجارب السعودية اللافتة في مجال الطب التكاملي.
بالعلم والدراسة استطاعت نقل الطب الصيني من الهواية إلى الاحتراف
في حديثها لـ"أخبار 24"، روت الحويطي رحلتها في عالم الطب الصيني والتي بدأت بشغف عائلي بالطب الشعبي، قبل أن تقودها إلى الابتعاث ودراسة التخصص بشكل علمي، مشيرة إلى أن هذا الشغف كان الدافع الأول لاختيار هذا المسار رغم صعوبته.
وأوضحت أن اختيارها لهذا المجال لم يكن سهلاً، نظرًا لندرته وغموض مستقبله، إضافة إلى تحديات أكاديمية ولغوية، أبرزها تعلم اللغة الصينية وفهم المصطلحات الطبية المرتبطة بالأعشاب وأساليب العلاج التقليدي.
وبحسب الحويطي، فإنها في بداية دراستها واجهت صعوبة في التأقلم مع حجم المعلومات، خاصة ما يتعلق بتركيبات الأعشاب ونقاط الإبر الصينية، لكنها اعتبرت ذلك جزءًا أساسيًا من بناء أساس علمي قوي في التخصص.
وبيّنت أن الطب الصيني يعتمد على نظرة شمولية للإنسان، حيث لا يتم التعامل مع المرض بشكل منفصل، بل وفق "نمط الحالة" المرتبط بتوازن الجسم وعلاقته بالبيئة والعوامل النفسية، ما يجعل التشخيص مختلفًا من مريض لآخر رغم تشابه الأعراض.
وأشارت إلى أن هذا الاختلاف ينعكس على خطة العلاج، التي تعتمد على إعادة التوازن الداخلي للجسم باستخدام الأعشاب الطبية، والإبر الصينية، وتحديد طبيعة الحالة سواء كانت حرارة أو برودة أو جفاف أو رطوبة.
الحويطي أضافت أن حصولها بعد التخرج على تصنيف كأول أخصائية سعودية في تداول الأعشاب الطبية، شكّل خطوة مهمة في مسيرتها، معتبرة أن هذا التصنيف مسؤولية كبيرة لتطوير هذا المجال بشكل علمي ومنظم.
وأكدت أن طموحها المستقبلي يتمثل في نقل هذا التخصص إلى الممارسة السريرية داخل عيادات ومستشفيات متخصصة، بحيث يتم وصف الأعشاب الطبية تحت إشراف دقيق ومتابعة سريرية واضحة لكل حالة.
وحذّرت من الاستخدام العشوائي للأعشاب والمكملات الغذائية، موضحة أن سهولة الحصول عليها قد تدفع البعض لاستخدامها دون وعي، مما قد يسبب مضاعفات أو انتكاسات صحية، خصوصًا عند الإفراط أو عدم معرفة التداخلات مع الأدوية.
وشددت على أهمية الرجوع إلى مختصين مرخصين قبل استخدام أي نوع من الأعشاب أو المكملات، لضمان سلامة الاستخدام وتحقيق الفائدة العلاجية بشكل آمن.































