وافق مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدت في الرياض اليوم (الثلاثاء)، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين حكومة المملكة وحكومة دولة قطر.
المشاريع والعقود الموقعة مع سوريا تعزز البنية التحتية وتدفع عجلة النمو الاقتصادي لدمشق
واطّلع مجلس الوزراء في مستهل الجلسة، على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، ودولة المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فريدريش ميرتس خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة.
ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في المملكة وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها المملكة بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدمًا نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد المجلس دعمه مخرجات اجتماع "التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش" الذي استضافته المملكة؛ مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مشيدا بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين المملكة وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.
وأبان أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين النسخة (الخامسة) لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م الذي نظمته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعيًا إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام، كما عدّ المجلس فوز المملكة برئاسة "مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين" للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيدًا على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.
الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
واستقر المجلس على اتخاذ عدد من القرارات، وهي تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين حكومة المملكة وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية التركية، والتوقيع عليهما، والموافقة على اتفاقيتين بين حكومة المملكة ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان، كما وافق على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين حكومة المملكة وحكومة دولة قطر، إضافة إلى الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة ووزارة الصحة في الجمهورية العربية السورية للتعاون في المجالات الصحية.
واستقر المجلس على الموافقة على تفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في المملكة وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في الجمهورية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة والأمم المتحدة ممثلة بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.
وتضمنت الجلسة الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها، واعتماد الحسابات الختامية لجامعات (القصيم، وشقراء، ونجران)، لأعوام مالية سابقة.
كما قرر المجلس التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل، والموافقة على ترقية فرحان بن خلف بن أحمد المطرفي إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الطاقة.























