احتفت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا باليوم العالمي للمتاحف، الذي يوافق 18 مايو من كل عام، في إطار جهودها المستمرة لترسيخ مكانة العُلا بوصفها أكبر متحف حيّ في العالم، ووجهة ثقافية عالمية تحتضن إرثًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين.
الحِجر هو أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو
وأكدت الهيئة أن هذا الاحتفاء يأتي ضمن رؤية تنموية شاملة تُعنى بصون التراث وتعزيز الحراك الثقافي والاقتصادي، إلى جانب حفظ الذاكرة الإنسانية، وصون المواقع التاريخية والطبيعية، بما يعزز حضور العُلا على خريطة الثقافة العالمية.
وتواصل الهيئة تطوير منظومة متكاملة من المواقع الأثرية والتجارب الثقافية التي تجسد التلاقي بين التاريخ والابتكار؛ انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع الثقافي وتنويع الاقتصاد الوطني.
ويبرز موقعالحِجر بوصفه أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يضمه من مدافن نبطية منحوتة في الصخور تعكس ازدهار الحضارة النبطية، ومكانة العُلا التاريخية على طرق القوافل القديمة.
كما تعمل الهيئة على إبراز القيمة الحضارية لموقع دادان، إحدى أقدم الممالك العربية في شمال غرب الجزيرة العربية، من خلال برامج الحفظ الأثري والأبحاث العلمية والمشاريع التطويرية التي تسهم في تعزيز فهم الإرث التاريخي للموقع وإتاحته للزوار والباحثين.
وفي إطار جهودها لصون التراث الإنساني، أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بجبل عِكمة، أحد أبرز مواقع سجل ذاكرة العالم لدى اليونسكو؛ لما يضمه من آلاف النقوش والكتابات القديمة التي توثق جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والدينية والاقتصادية في الحضارات القديمة.
ويأتي هذا الحراك الثقافي ضمن استراتيجية الهيئة الملكية لمحافظة العُلا الهادفة إلى تقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة، تتداخل فيها المواقع الأثرية مع المشاريع التنموية، بما يعكس التوازن بين الحفاظ على الإرث الحضاري والتطوير المستدام، ويعزز مكانة العُلا بوصفها وجهة ثقافية عالمية تحتفي بالتاريخ والطبيعة والإنسان.



























































