يرصد القمر في طور التربيع الأخير لشهر ذي القعدة بعد منتصف ليل اليوم (السبت) حيث يبدو نصف قرصه مضاءً تقريبًا بينما يغرق النصف الآخر في الظل وذلك بعد أن يكون قد أكمل ثلاثة أرباع دورته حول الأرض بالنسبة للشمس خلال الشهر القمري.
يمنح المشهد مظهرًا ثلاثي الأبعاد ويجعل الرصد والتصوير الفلكي تجربة مميزة
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن فترة التربيع الأخير تعد من أفضل الأوقات لرصد تضاريس سطح القمر باستخدام المنظار أو التلسكوب الصغير إذ تبدو الجبال والفوهات القمرية شديدة الوضوح على امتداد الخط الفاصل بين الجانب المضاء والجانب المظلم بسبب تباين الضوء والظلال، مما يمنح المشهد مظهرًا ثلاثي الأبعاد ويجعل الرصد والتصوير الفلكي تجربة مميزة.
ولفت إلى أنه بعد منتصف الليل سيواصل القمر ارتفاعه في السماء ليشاهد عاليًا قرب شروق شمس يوم غد (الأحد)، حيث تظهر السماء مضاءة باللون الأزرق بفعل ضوء النهار، وفي هذه المرحلة يمكن رصد القمر بسهولة بالعين المجردة أو باستخدام المنظار قبل أن يغرب قرب الظهر بالتوقيت المحلي.
وأضاف أن مراقبة القمر في طور التربيع الأخير توفر فرصة لفهم دورة أطواره بصورة عملية، إذ يمكن ملاحظة تغير الإضاءة والشكل الظاهري للقمر تدريجيًا من التربيع الأخير إلى الهلال المتناقص ثم المحاق نتيجة تغير موقعه بالنسبة للأرض والشمس.
ونوه بأن متابعة القمر بهذه الطريقة لا تمنح متعة بصرية فحسب بل تقدم أيضًا درسًا حيًا في علم الفلك يوضح كيف تكشف الإضاءة المائلة تفاصيل الجبال والفوهات القمرية، وكيف تتغير الأطوار خلال الشهر القمري ما يجعل كل ليلة رصد تجربة علمية غنية بالمعلومات.
يُذكر أنه خلال الأيام المقبلة ستتقلص الزاوية الظاهرية بين القمر والشمس تدريجيًا حتى يصل القمر إلى مرحلة هلال نهاية الشهر حيث يرى قبيل شروق الشمس بفترة وجيزة استعدادًا لوصوله إلى منزلة الاقتران لشهر ذي الحجة 1447 هـ.































