في مشهد يجسد روح العطاء المتأصلة في المجتمع السعودي، تتجلى قيمة التطوع بوصفها سلوكًا إنسانيًا يُغرس في النفوس منذ الصغر، ليصنع أجيالًا واعية بدورها تجاه مجتمعها ووطنها. فالتطوع لا يقتصر على تقديم المساعدة فحسب، بل يمثل مدرسةً عمليةً تعزز الانتماء، وتنمّي المسؤولية.
وفي إطار المبادرات المجتمعية والثقافية التي تُحيي الموروث الشعبي وتستثمر طاقات الأطفال، روت الطفلة سارة الكردي، البالغة من العمر 7 سنوات، تجربتها مع العمل التطوعي خلال شهر رمضان، حيث شاركت كأصغر متطوعة في توزيع الوجبات والحلويات ضمن فعاليات جمعية النهضة الخيرية، تزامنًا مع الاحتفاء بيوم التأسيس وحلول الشهر المبارك، في تجربة عكست روح العطاء والانتماء منذ سن مبكرة.
ترغب في العمل بالجمعية مُستقبلًا
وأوضحت الطفلة سارة أنها بدأت مسيرة التطوّع من خلال الجمعية منذ كانت تبلغ 5 سنوات، مُعبّرة عن حبها الكبير للنهضة وما تقوم به من فعاليات، وبأنها ترغب في العمل بها عندما تكبُر، مُشجعةً الأطفال على حذو حذوها بالتطوّع.
ولفتت سارة إلى أن والدتها من أكبر مُشجعيها على التطوّع، حيث أهدتها بطاقة التطوّع لتُصبح بذلك من أصغر المتطوعات في الجمعية، معبرةً عن شغفها بالتطوّع لما يُمثّل لها مزيداً من الحماس والفرحة.
وجاء ذلك تزامناً مع فعالية "الحوامة" التي أقامتها النهضة لإحياء الموروث الشعبي لدى الأطفال، حيث دشّنت الجمعية سلسلة من الخدمات للأسر، تبدأ بكسوة العيد وعيدية الطفل، فضلاً عن الألعاب الشعبية وركن الحكواتي.





























