close menu

طاقم "أرتميس 2" يوثق تضاؤل الكوكب قبل التوجه إلى القمر

رصد تضاءل الكوكب أثناء مغادرة المدار
تُعد هذه المهمة أول رحلة مأهولة تتجاوز المدار الأرضي المنخفض
تُعد هذه المهمة أول رحلة مأهولة تتجاوز المدار الأرضي المنخفض

اختتم رواد فضاء مهمة "أرتميس 2" التابعة لـ "ناسا" يومهم الأول في الفضاء بالتقاط صور لكوكب الأرض من المدار، وذلك قبل ساعات من مغادرتهم نحو القمر، في واحدة من أبرز لحظات المهمة التاريخية.

وأوضح قائد الطاقم ريد وايزمان أن تصوير الأرض من هذا البعد يشبه محاولة التقاط صورة للقمر من الفناء الخلفي للمنزل، في إشارة إلى صعوبة ضبط إعدادات الكاميرات مع تضاءل حجم الكوكب وازدياد سطوعه تحت أشعة الشمس.

 الطاقم التقط الصور من مسافة تزيد على 40 ألف ميل (64 ألف كيلومتر)

وأشار إلى أن الطاقم التقط الصور من مسافة تزيد على 40 ألف ميل (64 ألف كيلومتر)، حيث ظهرت الأرض ككرة صغيرة متوهجة، ما شكّل تحديًا تقنيًا في التحكم بالتعرض الضوئي، خاصة باستخدام الهواتف الذكية.

ويحمل رواد الفضاء على متن كبسولة "أوريون" مجموعة من أدوات التصوير، تشمل كاميرات "جو برو" وهواتف آيفون وكاميرات "نيكون" الاحترافية، التي استخدمتها ناسا سابقًا في محطة الفضاء الدولية، بهدف توثيق الرحلة من داخل المركبة طوال مراحلها.

ورغم عدم نشر الصور حتى الآن، أكدت ناسا أنها ستكشف عنها لاحقًا خلال المهمة، مع توقعات بعرض لقطات أكثر إثارة خلال الاقتراب من القمر.

وبعد نحو 25 ساعة من الإقلاع من فلوريدا، نفذ الطاقم مناورة الدفع الرئيسية للانتقال إلى القمر، لتغادر كبسولة "أوريون" مدار الأرض بنجاح، حاملة ثلاثة رواد فضاء أمريكيين وزميلهم الكندي في رحلة تُعد الأولى من نوعها منذ عقود.

ومن المتوقع أن يصل الطاقم في اليوم السادس إلى مسافة تقارب 252 ألف ميل (نحو 400 ألف كيلومتر)، وهي أبعد نقطة يصل إليها البشر في التاريخ، حيث سيبدو كوكب الأرض بحجم كرة السلة خلف الجانب المظلم من القمر.

وتُعد هذه المهمة أول رحلة مأهولة تتجاوز المدار الأرضي المنخفض منذ برنامج أبولو 17، ما يمثل عودة تاريخية للبشر إلى استكشاف الفضاء العميق بعد أكثر من نصف قرن.

أضف تعليقك
paper icon