تحتضن منطقة القصيم شواهد تاريخية توثق مراحل مفصلية من مسيرة الدولة السعودية، ويبرز من بينها نقش قرناس ونفق الرس التاريخي بوصفهما مَعلمين يُجسدان روايات معاصرة للأحداث التي شهدتها المنطقة في فترات تاريخية مهمة.
ودوَّن نقش قرناس الذي يعود إلى الشيخ قرناس بن عبدالرحمن القرناس، والذي عيَّنه الإمام تركي بن عبدالله قاضيًا على الرس، أحداثًا من أواخر الدولة السعودية الأولى ليكون مصدرًا ميدانيًّا يُبرز أهمية التوثيق في حفظ الوقائع واستحضار تفاصيل تلك المرحلة.
يشهد نفق الرس على بطولة أهالي البلدة أثناء مواجهة قوات الباشا
ويعد نفق الرس التاريخي أحد أبرز المعالم في محافظة الرس، وشاهدًا على موقف بطولي لأهالي البلدة أثناء مواجهة قوات الباشا، وتصديهم لحصار استمر عدة أشهر، ولا يزال ما تبقى منه قائمًا حتى اليوم، مجسِّدًا جانبًا من الذاكرة التاريخية المرتبطة بتلك الأحداث.
من جانبه، أوضح أستاذ التاريخ بجامعة القصيم د. سليمان العطني، أن المَعلَمين التاريخيَّين يمثلان مصادر مهمة لفهم تاريخ المنطقة ضمن سياقها الوطني، مبينًا أن نقش قرناس يقدّم توثيقًا شخصيًّا للأحداث التي عاشها أهالي الرس خلال فترة الحصار، ويعكس دور القضاة والعلماء في حفظ الأمن الاجتماعي، ونشر المعرفة الشرعية آنذاك.
وأشار إلى أن نفق الرس يُجسِّد البُعد العسكري للمواجهة وصمود المجتمع المحلي وتكاتف أهالي البلدة في الدفاع عن ممتلكاتهم وأرضهم، موضحًا أن قراءة هذه الشواهد بشكل متكامل تساعد على فهم العلاقة بين الفرد والجماعة في مواجهة التحديات التاريخية.
وانطلاقًا من العناية بالموروث الثقافي، وفَّرت هيئة التراث مستنسخات من نقش قرناس في مركز التراث الثقافي بالقصيم بمدينة بريدة، الذي يستقبل الزوار يوميًّا، ويحتضن فعاليات وأنشطة في المناسبات الوطنية من بينها يوم التأسيس والمناسبات المختلفة تعزيزًا للوعي بالقيمة التاريخية لهذه الشواهد.





















































