كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين اضطرابات النوم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، في مؤشر جديد على أن جودة النوم قد تكون أحد العوامل المهمة في الوقاية من الأمراض القلبية.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة "Heart" الطبية أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الأرق المزمنة مثل صعوبة بدء النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل لديهم خطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بمن يتمتعون بنوم طبيعي. كما تبين أن استمرار هذه الأعراض لفترات طويلة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
دراسات واسعة تربط قلة النوم بارتفاع خطر الوفاة القلبية
وفي دراسة أخرى نُشرت في مجلة BMC Cardiovascular Disorders وشملت نحو 2950 مريضًا يعانون آلامًا في الصدر، وجد الباحثون أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنحو الضعف تقريبًا مقارنة بالأشخاص الذين يحصلون على ساعات نوم طبيعية. كما أظهرت النتائج أن النوم المفرط لأكثر من 9 ساعات يوميًا يرتبط أيضًا بزيادة خطر الوفاة القلبية.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس وجود علاقة واضحة بين مدة النوم وصحة القلب، حيث إن اختلال نمط النوم قد يؤثر في ضغط الدم والعمليات الأيضية المرتبطة بالقلب.
كما توصلت دراسة اعتمدت على بيانات أكثر من 414 ألف مشارك في قاعدة بيانات *UK Biobank* إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بنمط نوم صحي — يشمل مدة نوم كافية وعدم المعاناة من الأرق أو الشخير — تقل لديهم احتمالات الإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة بنحو 19%.
ووجدت الدراسة أن تحسن جودة النوم ولو بدرجة بسيطة قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب؛ إذ ارتبط كل تحسن في مؤشر النوم بانخفاض إضافي في خطر السكتة القلبية.
بدورها، أشارت دراسة صادرة عن جمعية القلب الأمريكية إلى أن ضعف جودة النوم يرتبط بتطور ما يعرف بمتلازمة القلب والكلى والأيض، وهي مجموعة من الحالات الصحية التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وأوضح الباحثون أن النوم المضطرب قد يسهم في تفاقم عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات السكر والكوليسترول؛ ما يزيد احتمالات تطور أمراض القلب.



















































