كشفت دراسة حديثة أُجريت بجامعة "وستمنستر" البريطانية، أن الطقس البارد لا يُعَدّ سببًا مباشرًا للإصابة بالأمراض، خلافًا للاعتقاد الشائع، موضحةً أن العدوى الفيروسية هي العامل الأساسي وراء زيادة حالات المرض خلال فصل الشتاء.
وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "The Conversation" العلمية، أن انخفاض درجات الحرارة لا يُنتج الفيروسات بحد ذاته، إلا أنه يهيّئ بيئة مناسبة لانتشارها، حيث يساعد الهواء البارد والجاف على بقاء الفيروسات لفترات أطول وزيادة قدرتها على الانتقال بين الأشخاص.
وبيّنت أن التعرض للهواء البارد قد يؤثر في كفاءة الجهاز المناعي، خاصة في الممرات التنفسية العلوية، ما يقلل من قدرة الجسم على التصدي للفيروسات في مراحلها الأولى، إلى جانب أن البرد يدفع الناس للبقاء في أماكن مغلقة قليلة التهوية، ما يرفع فرص العدوى.
ولفت الباحثون إلى أن قلة التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الشتاء قد تسهم أيضًا في انخفاض مستويات فيتامين "د" في الجسم، وهو عنصر مهم لدعم المناعة، مؤكّدين أن الوقاية الحقيقية تكمن في تجنب مصادر العدوى واتباع العادات الصحية، وليس الخوف من الطقس البارد بحد ذاته.